السيد كمال الحيدري
14
شرح كتاب المنطق
الخامس . فإنّ المقدّمات إذا كانت صادقة ولم يكن الشكل منتجاً ، لا يمكن أخذ النتيجة ، لأنّ الأشكال المنتجة معيّنة ، كالأشكال الأربعة من القياس الاقتراني وكذلك الاستثنائي ، على ما مرّ تفصيله في الجزء الثاني . فكما غضضنا النظر عن المقدّمات في الباب الخامس ، فكذلك هنا في الباب السادس نغضّ النظر عن الهيئة . وكما بحثنا هناك بنحو القضية الشرطية ، كذلك نبحث هنا ، فنقول : هذه المقدّمات لو كانت هيئتها صحيحة ، تكون منتجة . أمّا كونها صحيحة أو لا ، فقد بحثنا عنه في الباب الخامس ، فلا نبحث عنه هنا . [ وهي تختلف من جهة الاعتقاد بها ، والتسليم بصدقها وعدمها ] . إشارة إلى السبب في وجود الصناعات الخمس ، وكونها من البرهان والجدل والخطابة والشعر والمغالطة ، ويشير إجمالًا إلى أنّ المقدّمات إذا كانت مسلّمة بين الخصمين ، بنحو تكون منتجة [ وإن كانت صورة القياس واحدة لا تختلف ، فقد تكون القضية التي تقع مقدّمة ] في قياس [ مصدَّقاً بها ، وقد لا تكون . والمصدَّق بها قد تكون يقينية ، وقد تكون غير يقينية ، على التفصيل الذي سيأتي . وبحسب اختلاف المقدّمات ] أوّلًا [ وبحسب ما تؤدّي إليه من نتائج ] ثانياً [ وبحسب أغراض تأليفها ] ثالثاً [ ينقسم القياس إلى : البرهان ، والجدل ، والخطابة ، والشعر ، والمغالطة ] . وقد تقدّم من قول الشيخ الرئيس ( رحمه الله ) : ( أنّ الاستدلال صنعة تؤدّي إلى غرض . . . ) فقد تؤدّي إلى اليقين ، وقد تؤدّي إلى الظنّ أو الوهم . فبحسب الغرض الذي تؤدّي إليه ، ينقسم القياس إلى : قياس برهاني ، وجدلي ، وخطابي ، وشعري ، ومغالطي . إذن فالغرض من الاستدلال إمّا حصول علم أو تسليم أو يقين أو ظنّ ونحو ذلك . وبحسب هذه الأغراض ، تختلف الأقيسة [ والبحث عن هذه الأقسام الخمسة أو استعمالها هي : ) الصناعات الخمس ( ، فيقال مثلًا :